آراء واتجاهات

السبت - 01 أكتوبر 2022 - الساعة 04:21 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/كتب/عمر الحار

لم يكن انهيار اليمن في هذه المرحلة الا خلاصة حتمية لمواصلة مسيرة التأمر عليها في مختلف المراحل السابقة من عمر الجمهورية ، وعبر خطة مزمنة تناسب كل مرحلة من مراحلها ، حتى افضت الى مرحلة الانهيار الكبير بسقوط الدولة المركزية ، والاحتفاظ بماتبقى من رموزها وهياكلها لتمرير مشاريع المنقذين بعد ضرب وجودها العدمي على الارض ، والاستعاضة عنها بالمليشيات وتسليمها لهم بسبق اصرار ارادة دولية قاهرة .
و ما ينبي بزوال الدولة الوطنية في اليمن وافول عصرها الجمهوري ، ظهور انماط جديدة من النظم المحلية الموالية للخارج على حساب شعبها ، والمهيأة لتعمل بدرجة قائم مقام لادارة مصالح الخارج ، مقابل حصولها على مايسد رمقها في الوجود ، على ان تكون رهينة لارادة الاخرين وتعمل بمشائتها ، وفاقدة القدرة على ادرة شؤونها ، ومنزوعة السيادة والقرار .
وربما هذا جوهر ماتفضي به مشاروات اللحظة الاخيرة مع التشكيلة الرئاسية التي بنيت على حرف وطني هار ، و قارب عمرها الافتراضي على الافول دونما انجاز يذكر لها باستثناء اعدادها للخروج من بوابة التاريخ باجبارها على تلاوة البيان رقم واحد بشان ضياع اليمن . ومايمكن ان يستشف من وراء الكواليس ، خاصة عقب التسريبات الاعلامية غير المؤكدة عن المشروع الاممي للامارات ، الذي يمثل في حقيقته مجسة دولية خطرة وحادة لاستقصاء ردة الفعل الداخلي عليه ، بغية التأكيد للقوى الدولية المقررة لمصير دول العالم وشعوبها من وفاة الضمير الوطني لشعب اليمني ، وغيابه عن مسرح الاحداث ، لوضع حد نهائيا لمخاوفها من ردة افعال الجماهير على قرار ضياع اليمن بعد انهاكها بالحروب وموتها بالفقر والامراض والازمات .
واليمن اليوم رهينة بيد الرباعية الدولية ، وتتوقف حياتها وموتها بقرارها المنتظر .
فلا امة على وجه الارض تعلم بموتها الاممي الا اليمن ولم تستطع ان تبوح بكلمة ولا تقوى على الاستنكار او تندب حظها او تنوي محاولة الهروب من دفنها حية بطريقة الجاهلية الاولى .
و مانحن ببعيد من تصريحات المبعوث الامريكي تيم ، وهو يعلم علم اليقين بان الضحية مستسلمة لمشئية ذبحها او خنقها بصمت وتجفيفها على حبال المصالح .