آراء واتجاهات

الخميس - 19 مايو 2022 - الساعة 06:25 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/كتب_فضل الجونة


استبشرنا بتشكيل المجلس الرئاسي والتقارب الطيب بين القوى السياسية المتناحرة، وقلنا عسى ان يكون ذلك خيراً ويصب في مصلحة الشعب اليمني العظيم والوطن اليمني الكبير، وتنعكس تلك الخطوة بالايجاب على الاوضاع العامة وتتحسن الخدمات وتنتهي الازمات التي انهكت المواطن وزادت من اوجاعه ومعاناته اليومية التي طقت على البلاد والعباد.
تشكيل المجلس الرئاسي اساساً كما يراه المهيمنين على الشان اليمني وبحسب نظرهم ، جاء لانقاذ الشعب والوطن من معناته وازماته، ولكن منذ الاعلان عن هذا المجلس وتصدره للمشهد السياسي اليمني لم نشاهد اي خطوات فاعلة اوتحركات ملموسة على ارض الواقع تاتي بمثمارها لخدمة المواطن الغلبان الذي عانى ولايزال يعاني من ظروف الحياة المعيشية القاتلة، والمحزن له انه لايزال نشاط المجلس حبيس الادراج متقوقع في معاشيق، دون ان يخطوا بخطوة جادة ومثمرة يلمسها الشعب وتعطيه الطمأنينة والراحة النفسية والامل في التغيير.
كان يفترض من المجلس الرئاسي عند تشكيله وقدومه ان ياتي بحلول جادة ومعالجات عاجلة ويضع حداً للفوضى والمعاناة ويهتم بالقضايا العامة التي عصفت بالبلد وارهفت العباد طوال السنوات الماضية، وكان يفترض من المجلس الرئاسي ان يقدم لنا نموذج للدولة الحقيقية بامنها وخدماتها ومرتباتها، يعني بالاصح دولة رسمية خالية من الازمات المفتعلة وتحسين اوضاع المواطن البسيط الى المستوى الافضل.
مجلسنا الرئاسي الموقر لم يكن عند مستوى المسؤولية والثقة التي منحت له، ونقولها صراحة للان مافيش خطوات مبشرة له، والدليل على عحزه انه لم يتمكن من معالجة مشكلة الكهرباء بالعاصمة المؤقتة عدن التي يعاني منها المواطن منذ سنوات طويلة، وكان يفترض ان يستغل علاقته بالتحالف (السعوداماراتي) الذي اختاره، ليساعده في تلك المشكلة المزمنة وقد تكون مفتعلة، وهناك قضايا مهمة يفترض تكون من اوليات مهام المجلس، ولكن الظاهر ان اختيار هذا المجلس الرئاسي لغرض مواصلة المآسي وتدمير اليمن ارضاً وانساناً كما يريد له بعض من قادة الخليج العربي للاسف.
المجلس الرئاسي اليوم امام محك واختبار حقيقي في اصلاح ومعالجة ماخربته الحرب المفتعله على اليمن وشعبه العظيم، الذي ينتظر منهم بفارق الصبر انهى الازمة السياسية ومعالجة الاوضاع الاقتصادية وانها مشكلة الغلاء وتحسين حياته المعيشية وهي الاهم، واذا ماتم معالجة تلك الاوضاع فانه لا داعي لوجود هذا المجلس الرئاسي الذي قد يكون وجوده لتنفيذ مخططات خبيثة وحقيرة تجاه شعبنا العظيم ووطننا اليمني الكبير بتاريخه وحضاراته.