آراء واتجاهات

السبت - 15 يناير 2022 - الساعة 01:41 ص بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية/كتب_عبدالكريم سالم السعدي


البعض الجنوبي الذي اعتاد الهروب إلى الأمام خوفا من مواجهة الواقع الجنوبي الذي تتنازعه الخلافات والتباينات والصراعات يتحدث اليوم في هروبه الجديد عن موضوع (صياغة دستور دولة الجنوب ) !!!!

والمعروف أن الدستور هو عقد اجتماعي ينظم حياة المجتمع بكل عناصره وبالتالي لايجوز الحديث :
اولا :
عن صياغة دستور لدولة في علم الغيب .
وثانيا :
لايجوز الحديث عن صياغة دستور لمجتمع تتقاذفه الخلافات والاختلافات والصراعات ، فكيف يكون الحديث عن عقد ينظم حياة مجتمع ممزق ومتصارع قبل توحيد هذا المجتمع ولو على أساس توافقي يضمن المشاركة الوطنية للجميع دون وصاية ولا استثناء !!

الحقيقة أن الحديث عن صياغة الدستور الجنوبي يجب أولا أن يسبقه حديث آخر ينصب حول (حوار جنوبي جنوبي) على طاولة مستديرة يجمع شتات القوى السياسية والاجتماعية المتصارعة ويوحدها في إطار توافقي يدير العملية السياسية الحالية وينتج عنه لجان عمل متعددة ويكون من ضمنها لجنة صياغة دستور تبدا عملها من الأدنى إلى الأعلى وليس العكس !

اندهش من بعض إخوتنا الذين يتحدثون عن نجاح لجنة حوار مكون الإنتقالي الثالثة والاخيرة ، ف على مستوى العاصمة المصرية القاهرة التي تقطنها أبرز القوى والشخصيات الوطنية الجنوبية أستطيع التأكيد ك رئيس لاحد المكونات الجنوبية بإن لجنة الحوار قد فشلت في مهمتها حيث رفضت القوى الفاعلة القبول بشكل اللجنة والياتها وطريقة تشكيلها مع موافقتها على مبدأ الحوار كقاعدة أساسية يحتاجها الجنوب في هذه المرحلة لتجاوز صراعاته .

يبقى السؤال دائما إلى متى سيستمر الهروب الجنوبي من مواجهة القضايا ، وهل آن لمُسوِقي الوهم والاكاذيب ان يحترموا عقول أبناء الجنوب خصوصا بعد ان اتضحت الأمور وباتت جلية حتى لمن ليس له نظر ؟؟؟

عبدالكريم سالم السعدي
15 يناير 2022م