حديث الصحافة

الإثنين - 01 مارس 2021 - الساعة 04:33 م بتوقيت اليمن ،،،

الوطن العدنية /متابعات


تشهد العلاقات السعودية الأمريكية أزمة ثقة، بعد ما عرف بأزمة تقرير خاشقجي.
ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الإثنين، أجمع المحللون والمتابعون على أن الحملة الأمريكية الأخيرة، جاءت لخدمة أجندة خاصةً لواشنطن، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تجاوز جمود الملف النووي الإيراني، في محاولة لاستمالة طهران، ولو كان ذلك على حساب الحلفاء في المنطقة.

ابتزاز
في صحيفة الشرق اللبنانية، تساءل عماد الدين أديب "لماذا هناك إصرار في واشنطن على ربط ولي العهد السعودي بأمر قتل جمال خاشقجي؟"، مضيفاً "المشكلة في واشنطن ليس عنوانها حقوق الإنسان، وليس عنوانها خاشقجي شخصياً، ولكن عنوانها مشروع محمد بن سلمان".
وأضاف الكاتب أن أكثر ما يقلق واشنطن من ولي العهد السعودي، أنه يضع مسألة المصلحة الوطنية العليا السعودية فوق أي اعتبار، بمعنى أنه بعقليته البراغماتية وأسلوب إدارته الصارم للغاية يمكن أن يتخذ قراراً في أسعار النفط، أو مشتريات السلاح، أو تصنيع التكنولوجيا، أو إعطاء امتيازات المشروعات العملاقة لمن هو أفضل وليس، بالضرورة، ليس لمن هو أمريكي".



وتابع "إذا كان مقياس الاقتراب أو الابتعاد عن التعاون الأمريكي مع السعودية هو الإصلاح، فإنّ حجم الإصلاحات الغير مسبوقة التي شهدتها السعودية في السنوات الخمس الماضية تشفع لأي إدارة حكم سعودية، لذلك كله، بدلاً من الحوار المباشر مع ولي العهد السعودي، عدنا الى ملف ابتزاز جريمة مقتل جمال خاشقجي".
وفي صحيفة أخبار الخليج، شدد محميد المحميد، على ما حفل به التقرير "نحن نقدر.. نحن نبني.. نحن نظن.. نحن لا نعتقد" مضيفاً أن الإصرار على التقرير وتوقيت نشره "ابتزاز سياسي وضغط مكشوف من أجل المساس بسيادة السعودية".



وأضاف "التقرير مبني على استنتاجات وتقييم لجهاز المخابرات الوطنية الأمريكية، ولا يوجد في التقرير دليل واحد يدين ولي العهد السعودي أو أي معلومات أو شهادات تؤيد الاستنتاج الأمريكي"، مؤكداً، أن "الجميع يعلم علم اليقين أن إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن لا يعنيها جمال خاشقجي ولا أي إنسان، ولكنها تحاول فرض أجندتها المعروفة، لمواصلة ما بدأته إدارة الرئيس الأسبق أوباما في إقحام قضايا حقوقية سياسية، وفرض ملفات تتعلق بالحريات والممارسات، وصياغة تقارير دينية وعقائدية ومذهبية، لإشغال الدول بالمنهجية الأمريكية التي تحاول فرض السيطرة من خلال الابتزاز والضغوطات".

قصف مزدوج
في صحيفة الشرق الأوسط، قال مشاري الذايدي: "من مفارقات القدر أن يتزامن صدور التقرير الاستخباراتي الأمريكي عن قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، مع سيل من الهجمات بالصواريخ الباليستية الإيرانية والطائرات المسيرة، مُطلَقة من اليمن، ضد المدن السعودية، وبعضها وصل إلى العاصمة الرياض".
وأضاف "بكرت الجهات المعادية للسعودية، من معاتيه اليسار ولوبيات الإخوان وإيران، نعم إيران الفاعلة في الغرب، لحلب قضية مقتل جمال خاشقجي، بشكل فجّ ومنافق، نصِفه بالنفاق لأن هذه الجهات نفسها، تغضّ الطرْف عن جذع الجرائم الإيرانية في عيون العالم، وتُبصر القذى في عيون السعودية".



وتابع الكاتب "الحكاية واضحة، حكاية ابتزاز وتصويب منهجي على المشروع السعودي الطموح للقيادة والريادة بقيادة محمد بن سلمان، وأما الباقي مجرد ذرائع مفتعَلة".

استهداف
وفي صحيفة الرياض قال محمد الرشيدي، إن تركيز التقرير الأمريكي على تكرار أن "ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتمتع بشعبية كبيرة في المملكة جملة مهمة وتعني من الناحية السياسية الكثير" معتبراً أنها تكشف أن الاستهداف الضمني لولي العهد السعودي "ليس مجرد إقحام شخصية لها مكانتها بين أبناء شعبها بمهاترات وتلميحات لا نجهل تفاصيلها وواقعها".
وشدد الكاتب على ضرورة التحرك لقطع الطريق على مثل هذا التقرير في المستقبل، ذلك أن "موضوع التقرير واستخدامه كورقة ضغط ليس أمرا مفاجئاً للكثيرين ممن يتابعون الوضع الحالي بعد فوز الديمقراطيين بالانتخابات الأمريكية، نعم المصالح واحدة والعلاقات ثابتة ولكن السياسة لها دهاليزها ومصالحها وأوراقها وخصوصا الإعلامية".

وأوضح الكاتب أن مثل هذا التقرير وغيره من الحملات لن تتوقف قريباً، مطالباً بالتحرك لمواجهتها، وقطع الطريق عليها، ذلك أنه "لا يعيبنا أن نستثمر أموالنا إعلامياً، ونكثف حملات العلاقات العامة الإعلامية الدولية، فنحن بين فترة وفترة نمر بأزمات إعلامية سنواجهها، وهذا أمر طبيعي لدولة تتطور وتتطور والعالم الآخر ساكن ويدور حول نفسه".