مقالات وكتابات


الأربعاء - 04 مايو 2022 - الساعة 05:46 م

كُتب بواسطة : سلطان مشعل - ارشيف الكاتب


الحشد الشعبي بالعراق هو الذراع الإيراني البديل للدولة العراقية الوطنية.

هذا الذراع تسند له كل المهام القذرة التي تحقق أهداف وطموحات ملالي طهران بالمنطقة العربية.
هذا التهديد يأتي في سياق الخلاف الإيراني الكويتي فيما يتعلق بعدد من حقول النفط والغاز الواقعة في الخليج العربي في مثلث بحري متصل بالدول الثلاث ( العراق والكويت وإيران) .

هذه الحقول مرشحة لإنتاج كميات كبيرة من الغاز تحديدا إضافة إلى النفط.

هذه الجزر فيما مضى كان الخلاف يدور حولها بين العراق والكويت ولم تكن إيران ذات علاقة بالموضوع لامن قريب ولامن بعيد .

لكن دخول إيران على الخط بديلا عن العراق يعتبر نتيجة طبيعية لغزو العراق وتدميره بالكامل ومن ثم تسليمه لإيران على طبق من ذهب.

بل ومحاربة ما تبقى من عروبة متناثرة وإسلام راسخ بغرب وشمال العراق باسم محاربة داعش عبر تحالف عربي ودولي في مؤازرة مكشوفة للحشد الشعبي وتمكينه من إبادة بقايا عروبة ووطن في الغرب والشمال العراقيين .

الحشد الشعبي الذي تأسس بفتوى السيستاني الثانية من حيث الأهمية لمجوس طهران وصليبيي أمريكا والموجبة على كل عراقي من أتباع الخميني النفرة لقتل العرب في العراق ومصادرة ارضهم.
وقد انتصرت امريكا لهذه الفتوى وقدمت لها الغطاء العسكري دعما ومشاركة ومن ثم دفع التكاليف والرواتب والإعتراف والتمكين.

وهذا يأتي في سياق التخادم الأمريكي الفارسي حيث كانت الفتوى الأولى للسيستاني في العام 2003م أثنا الغزو الأمريكي للعراق والتي أفتى السيستاني بعدم مقاومة الأمريكان الغزاة او التعرض لهم لا من قريب ولا من بعيد .

تلك الفتوى أشار إليها ( بريمر) الحاكم العسكري للعراق بعد الإحتلال أشار لها في مذكراته حيث ذكر ان امريكا دفعت للسيستاني 2 مليار دولارا أمريكيا مقابل تلك الفتوى الشهيرة التي يرى بريمر انها أتت نتيجة للتفاهم والتنسيق بين الجانبين بشكل مستمر ومنذ وقت مبكر .

فتلك الفتوى أيام الغزو مكنت عسكريا للجيش الأمريكي من تولي زمام الأمور بالعراق سيطرة وتدميرا وفتكا .

وهذه الفتوى الأخيرة مكنت للحشد الشعبي بدعم امريكي مكنته من السيطرة والإبادة والفتك .

وطبعا كل ذلك الفتك سابقه ولاحقه يأتي إنتقاما من بقايا العروبة ورسالتها الخالدة في العراق العربي العروبي .

فتهديدات ذلك الحشد الآن للكويت يأتي في إطار تصرفات الوكيل المأجور بإيعاز من موكله الحاقد .

حيث تستغل إيران الانكماش الأمريكي بالمنطقة وماخلفه ذلك من ضعف ويُتم لدول الخليج تحديدا وفي إطار الأزمة الأوكرانية وما خلفته من نتائج على صعيد العلاقات الدولية وملفات الطاقة والوقود.

حيث استفادت إيران من هكذا وضع واستثمرته وستقطف ثماره على مختلف الأصعدة والمجالات بداية من الملف النووي ومرورا بالاقتصاد وانتهاء بالأذرع بالمنطقة العربية وشرعنتها مستقبلا كأمر واقع ..

والسؤال يظل :
أكو عرب ؟ !