مقالات وكتابات


الخميس - 07 أبريل 2022 - الساعة 11:14 م

كُتب بواسطة : علي البجيري - ارشيف الكاتب


ينظر اليوم العالم العربي والإسلامي والقرن الافريقي لما يجري من تهديدات و تحضيرات و إستعدادات للحرب بين روسيا و دول الغرب بزعامة راس الشيطان امريكا وحلفاءها الاوروبيين واليهود ويهتم اليوم الشارع العربي و الإسلامي و الإفريقي و يتابع الأمور بدقة و بإهتمام بالغ ويرسم الجميع آمال وطموحات عريضة وكبيرة على نجاح المحور الشرقي الذي يتزعمه الروس والذي يرى و يأمل فيه الجميع الخلاص والمخرج من هيمنة الوجه القبيح المتدثر بالديمقراطية والحرية و حقوق الإنسان المتمثل في رأس الشر امريكا وحلفاءها الاوروبيين واليهود ووكلاءهم من اقزام العرب في المنطقة العربية و مما لا شك فيه ان الشعوب العربية و الاسلامية و الإفريقية عانت الويلات من ظلم وتسيد و إستبداد الغرب و دفعت هذه الشعوب و لازالت تدفع الأثمان باهظة من دمائها و ثرواتها و كرامتها و سيادتها منذ عقود طويلة بعد ان أغرقتها دول الغرب وامريكا واسرائيل و وكلاءهم في المنطقة العربية في مستنقعات الفتن و الحروب الأهلية الداخلية و العصبيات المذهبية و الدينية والقبلية و زرعت في هذه البلدان الجهل والتخلف والفرقة حتى لا تقوم لها قائمة إلى ما لا نهاية لكي تظل هذه الدول الإستعمارية المتغطرسة ترفل و تنعم بخيرات و ثروات هذه الشعوب المغلوبة على أمرها إلى الابد فالغرب و على رأسها الشيطان الأكبر امريكا هي من صنع الإرهاب ممثلاً بالقاعدة و داعش و هي من أوجدت هذه العاهات و سلحتها و دعمتها و دربتها وأمرت وكلائها أقزام العرب بدعم هذه العصابات الإرهابية من خزائنها و كل هذا لكي تظل دول الغرب تحارب شعوبنا العربية والاسلامية بإسم الإرهاب و القاعدة وداعش و هي من صناعتهم و ليست صناعة العرب و المسلمين و كل هذا لكي يضربوا عصفورين بحجر واحدة الأولى تشويه الإسلام و صورته الجميلة و إظهار الإسلام و المسلمين على أنهم قتلة و مجرمين و أن هذه الأعمال من تعاليم دينهم الإسلامي المحمدي بينما الإسلام والمسلمين براء من هذه الاعمال و التصرفات و الجرائم كما أن الغرب و على رأسهم رأس الشيطان امريكا يحاربون الشعوب العربية و الإسلامية بإسم الحرية و بإسم حقوق الإنسان بينما هذه الدول هي المنتهكة الأولى للحريات و حقوق الإنسان في العالم خاصة العربي والإسلامي والإفريقي وهي من تفرض الحكام العملاء و الخونة لشعوبهم في هذه البلدان و تحافظ عليهم و هي حامية عروش الحكام الفاسدين و الطغاة في هذه الدول الدكتاتورية و ترفض و تحارب القادة الوطنيين و الصادقين و المخلصين لشعوبهم و تقتلهم وتدبر لهم الإنقلابات و الصراعات في بلدانهم وصنعت في كل دولة مايشغلها في داخلها و معروف أن اميركا و حلفاءها هم مشعلي الحرائق و صانعي القلاقل و الإنقلابات في جميع البلدان العربية والإسلامية والإفريقية وصناعة انظمة موالية تسير في فلكهم وتنفذ تعليماتهم ويتم هذا بمساعدة و كلائهم من اقزام العرب حيث
أتخذت امريكا الإرهاب و القاعدة وداعش مفتاح للدخول إلى أي دولة عربية أو اسلامية لمحاربتها كلما أحتاج الأمر لذلك و أصبح الإرهاب بيد الغرب و امريكا هو العصاء الغليظة التي تضرب بها كل من خرج من تحت عبوديتها و إبتزازها وخالف نهجها السياسي العدواني و قد دمروا العراق و سوريا و اليمن و ليبيا و الصومال و افغانستان و أصبحت القاعدة وداعش اداة من ادوات القتل ضد كل من يعترض سياساتهم القمعية في كل دولة عربية و إسلامية او إفريقية واصبح الارهاب المصنوع من الغرب هو المدخل الرئيس على الشعوب العربية و الإسلامية لتظل هذه الدول تحت أياديهم ليدمروها و ينهبوا ثرواتها تحت غطاء محاربة الارهاب في كل دولة عربية او اسلامية او افريقية وأما وكلاء الغرب من الأقزام العرب فقد كلفتهم امريكا و حلفاءها على العمل على شق صفوف العرب والمسلمين في كل دولة و أدخال العصبيات والتشدد الديني والمذهبي في كل دولة عربية وإسلامية وإفريقية و أججوا النعرات القبلية والعصبية و المذهبية و المناطقية فيها حسب توجيهات أسيادهم في الغرب و على رأسهم رأس الشيطان امريكا و اليهود و كل هذا لفرض هيمنة أسيادهم على جميع الدول العربية والإسلامية و إبتزازها و التدخل السافر في شؤونها ومايجري اليوم في العالم العربي والإسلامي هو بسبب الوكلاء الأقزام للغرب الذين خدموا الغرب و اليهود خدمات جليلة على مر تاريخهم على حساب الشعوب العربية والاسلامية وتم استباحة كل الأوطان العربية والإسلامية وإبتزازها و سلب مقدراتها و نهب خيراتها و ثرواتها بكل تحدي و بكل وقاحه ..

السؤال الآن الذي يحير الأمة العربية و الإسلامية والشعوب الإفريقية هو كيف سيتعامل المحور الشرقي مع دول العالم الثالث اذا نجح و أطاح بالمحور الغربي هل سيتعامل مع الشعوب العربية والاسلامية والافريقية بنفس تعامل المحور الغربي أم ان هذا المحور سيتعامل بالعدل و الإنصاف مع الشعوب الأخرى والتعايش معها بمحبة وسلام ووئام و تبادل المنافع والمصالح المشتركة بين الشعوب بموجب إتفاقيات رسمية صحيحة لا ضرر و لا ضرار و إحترام متبادل و تعامل انساني يحفظ لكل الشعوب كرامتها وسيادتها على اراضيها وثرواتها بعيداً عن الهيمنة والتعالي و الإستكبار التي مارسته أمريكا و جميع دول الغرب و اليهود على هذه الشعوب هذه الاسئلة بحاجة ماسة إلى توضيح صريح و تطمين صادق من الروس و حلفاءهم..

و السؤال الأهم اذا تخلصت الشعوب العربية و الاسلامية و الأفريقية من هيمنة الغرب و امريكا و إسرائيل و و قفت مؤيدة للمحور الشرقي هل سيسمح المحور الجديد للوكلاء العرب القداما للغرب وامريكا وإسرائيل ان يضلوا يمارسوا القهر على الشعوب العربية و الاسلامية الفقيرة و التدخل السافر في شئون كل دولة والذين يمارسون طغيانهم بقوة الغرب وامريكا وإسرائيل و من المعروف ان الوكلاء السابقين في المنطقة العربية لدول الغرب يمارسون على اليمن ممارسات قمعية وإذلالية وإستفزازية بشكل لم يسبق له مثيل ويحرمون اليمن بل ويمنعونها من إستخراج ثرواتها الهائلة و الإنطلاق نحو التحرر و الإنعتاق من وصاياتهم المتعبة و ما يخيف هذه الامة هو سرعة تحول هذه الدول العميلة للغرب منذ الأزل وإتجاهها نحو التقرب للروس و التودد لهم في الوقت الذي لا زال هولاء موالين لاسيادهم و يلعبون لعبات ازدواجية ولكن خوفهم من ان ينتصر المحور الشرقي تراهم يراوغون و يتمايلون مع المحورين الشرقي والغربي ..

وفي الأخير أقول وبكل صراحة ان الروس والصين يمتلكون بأياديهم حجج وبراهين كبيرة ضد الغرب وعلى رأسهم امريكا وإسرائيل ويمتلكون أسرار وفضائح كبيرة ضد الغرب و اليهود ستنشر تباعاً ليعرف العالم العربي و الإسلامي و الأفريقي الخداع و المكر و التضليل التي تعرضت له هذه الشعوب على أيادي دول الغرب و أمريكا و إسرائيل طوال السنين الماضية و من الملاحظ انه من خلال الاهتمام العربي والإسلامي و الأفريقي بما يجري اليوم بين الغرب و الروس يدلل على معاناة هذه الشعوب و مدى القهر و الظلم الذي تجرعته هذه الشعوب من الغرب و امريكا و إسرائيل منذ اتفاقية سايكس بيكو حتى يومنا هذا .. و في الأخير دعونا نتابع مايجري وكل شيء بأرادة الله و ربنا يحق الحق و ينصر أهله ويزهق الباطل ويزهق أهله ..

عضو مجلس الشورى اليمني وعضو مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل
¡¡¡¡¡¡¡