مقالات وكتابات


الأربعاء - 01 ديسمبر 2021 - الساعة 02:23 م

كُتب بواسطة : د. علي عبدالله الدويل - ارشيف الكاتب



يُحكى أنه كان هناك سلطان ظالم غشوم، أراد أن ينتقم من شيخ النجارين، فطلب منه طلباً فوق طاقته...طلب منه أن يجمع له ألف كيس من نشارة الخشب حتى الصباح، أو يُحكم عليه بالموت !.

فعرف هذا النجار أن موته محتوم، فمن أين له أن يجمع هذا العدد في ليلة واحدة، وهي تحتاج لسنتين ؟!
فاغتمَّ غمّاً شديداً، وضاقت نفسه عليه، ولم يستطع النوم ليلتها، وعرف أنه مقتول لا محالة.

فقالت له زوجته :" أيها النجّار الطيب ، نَمْ ككل ليلة ، فالربُّ واحد والأبواب كثيرة".

نزلت هذه الكلمات سكينة على قلبه، فنام واستيقظ على صوت قرع الجنود على بابه، فشحب وجهه، ونظر لزوجته نظرة يأسٍ وندمٍ وحسرة وودّع زوجته وأولاده، وذهب يفتح الباب بيدين ترتجفان،، ومد يديه للجنود كي يقيدوه
فقال له الجنود باستغراب : ماذا تفعل ؟
لقد مات الملك ونريدك أن تصنع له نعشاً.

فأشرق وجه النجار المسكين ونظر إلى زوجته نظرة إعتذار، فابتسمت وقالت له : "أيها النجّار الطيب، نَمْ ككل ليلة، فالربُّ واحد والأبواب كثيرة".

العبد يرهقه التفكير، والله تبارك وتعالى وحده يملك التدبير.