مقالات وكتابات


الجمعة - 24 سبتمبر 2021 - الساعة 11:33 ص

كُتب بواسطة : محمد صائل مقط - ارشيف الكاتب



ليومنا هذا وبعد صلاة الصبح بمسجد المحطة ..توجهت إلى سوق الحمائم بمدينة مودية… لحالما ألحت علي أبنتي ريحان بشراء أنثى كناري ..بعدما تسبب حفيدي ابن ابنتي رويدا امكبد وامفؤاد في هروب أنثيي الكناري ..بعدما فتح القفص ..وقد رفدني مشكورا صديق العمر محمد ألفقيرية ..باأنثى كناري ..ولم تحل المشكلة فريحان تتوعد حفيدي حين تسبب في فتح القفص وهربن زوجات الكناري من الدار ويدهشني أن الحب والوفاء عند الذكور من الحيوانات والطيور… بعكس البشر الذين دائما مايزوغون ويتركون الزوجات في الديار…
وامر على الديار ديار ليلى… اقبل ذا الجدار وذا الجدار ..وماحب الديار شغفن قلبي ..ولكن حب من سكن الديار… المهم جمعنا ثلاثة الف ريال وتنازلنا عن دجاجة 🐔 الجمعة ..والدجاج في هذه الأيام يعد بالنسبه لنا وللكثيرين من امثالي نوع من الترف…
والبركة في أم الحسين بتعويضنا صحفة من العصيد وعليها شوية حروقة ..ومشي حالك اهمشي العافية ولله الحمد وهي خيرة مكسب ..فلا اشكو من ضغط ولا سكر وكمان عادلي أمل ..هل قلت عاد لي أمل ..لا بالتأكيد ناوي اتزوج ولو أنني بمقولة اهل يافع اللسان يذرب والركب عضرب…
المهم وصلت سوق الحمائم ووجدت الصديق أمين يسلم ويشهد الله الرجل على خلق ..فبعد ماشرحت له الموقف جلب لي أنثى كناري وكان بيدفع نصف القيمة ..لكنني اقسمت عليه ودفعت الفين وخمسمائه ريال ..ودرأنا الفتنة بين ريحان عيني وحفيدي ابن ابنتي رويدا فؤادي .. بالنسبه لريحان من مواليد مدينة مودية ..وتدعوني أبه تيمنا بلهجة ابناء دثينة ..وهي صارمة وقلما تتنازل عن طلبها ..اما رويدا فهي عنوان للحب والعواطف الجياشة ..فهي من مواليد البادية…
صميم الريف مطارح البدوان وتدعوني بااااه وكلمة باه لها وقع السحر في نفسي ..فما صدقت أن اسمعها من فم رويدا الفؤاد بعدما رزقني الله جل شأنه بااربعه ابناء صم وبكم ولله الحمد… رويدا تذكرني بالبادية قريتي وفردوسي الضائع اتذكرها كلما تقدمت بي السنون من العمر اتذكر هديل الحمائم مع غروب الشمس وهو مايثير في نفسي لواعج واشجان فتانه ..واتذكر القمر وهو يشدو موال وخاطر على البال في سماء قريتي زاهر ..انها أيام خلت وليالي تجلت من عمري وقل للزمان ارجع يازمان…
بقلم البدوي محمد صائل مقط…