مقالات وكتابات


الخميس - 23 سبتمبر 2021 - الساعة 01:19 ص

كُتب بواسطة : محمد الثريا - ارشيف الكاتب



تحدثنا مرارا بأن الأزمة اليمنية قد دخلت طور التدويل، وبطبيعة الحال فان أزمات كهذه غالبا ما تصنع مسارات صراعها وممرات حلولها وفق رغبة الخارج ولاقرار هنا لأطراف الداخل سوى تنفيذ ما يطلب منها ..

وتبعا لحالة المد والجزر في نقاط الخلاف ومساع التقارب التي يشهدها الإقليم والقوى المتحالفة معه فإنه تلقائا تأتي ترجمة ذلك عمليا في الداخل وسرعان ما تجد صداها على أرض الواقع هناك !! ( هذه جزئية مهمة للغاية اذا ما قرأت على نحو متأمل ) .

ولهذا قلنا أمس أثناء التعليق على أحداث شبوة بأن الكرة أصبحت في ملعب المجتمع الدولي، أي أن إستمرار خلافات الإقليم حول مسار السلام المتوقع باليمن قد إنعكس سلبا على الداخل وأفضى بالضرورة إلى حدوث مثل ذلك التطور الطارئ .
وهنا سيتعين على المجتمع الدولي تحديد موقفا واضحا مما يستجد، وفي هذا إشارة إلى حديثنا عن صراع تحالفات الظل باليمن ..

هنالك من لايرغب بالسير ضمن الرؤية السعودية ـ العمانية لوقف القتال، ولديه الاستعداد للتحرك ضدا بهدف تعطيلها ما لم تأخذ بحسبانها أهمية دوره وأولوية مصالحه باليمن، هذا لم يعد أمرا خافيا على أحد بل وتؤكده أحداث الأرض اليوم، عدا ان الكبار وحدهم من سيرجح كفة هذا الخلاف المستجد في ملف اليمن ..

أما فيما يتعلق بدور وحجم أطراف الداخل، ولولا معرفتنا جيدا بالبئر وغطاها كما يقال لما طالبنا أكثر مرة صانعي محتوى الحماسة الزائدة والشطط المقرف بضرورة إلتزام الهدؤ والإبتعاد عن لغة التشفي تجنبا للإنتكاسة والخيبة لحظة تحول الموقف وإرتداد الحدث، لكن يبدو أن حتى هؤلاء لايمتلكون قرارهم وأنهم حقا باتوا جزء من مشهد العبث والتشويش بحسب ما تقتضي الحاجة منهم في نمط الحديث وكيفية تناول تطورات الأحداث الداخل .

أتمنى حقا أن يأخذوا حديثنا ولو لمرة واحدة على محمل الجد، وأن يضعوا حدا لحمقاتهم المتكررة ..

محمد الثريا