مقالات وكتابات


الخميس - 22 يوليه 2021 - الساعة 01:05 ص

كُتب بواسطة : د. عمر السقاف - ارشيف الكاتب



إنه لأمر مؤسف ومحزن مانشاهده من مناشدات ونداءات وصلت حد التذلل والتوسل من قبل الفئات المظلومة من عامة الشعب والموجهة للحكومة ولعيدروس ولمن هو أدنى ممن تحت لوائهما ..
والأكثر قهراً عدم استجابة كل هؤلاء لكل ذلك ..

مما جعل العامة يستغربون ويضجون بتلك الإنتقائية الظالمة في التعاطي مع الحقوق المتساوية لمختلف فئات وقطاعات وقوى الشعب العاملة .. من قبلهم جميعاً ..

والحقيقة يجب على عامة الشعب أن لايستهجنوا الكثير من تلك الإنتقائية والتصرفات والقرارات التي تبدو ضيقة وغير عادلة ولا طبيعية أو مقنعة للعامة ..

وعليهم أن يستوعبوا أن من وافق وقبل أن يكون تحت غطاء الغير مادياً وسياسياً ..
فعندئذٍ هناك أمامه مسموحات و ممنوعات .. وليس أمامه سوى الإلتزام بها ..

وبالتالي إستحالة الخروج عنها ، ولو نزلت المطالبات بذلك من السماء .. بل وهي كذلك ..
كون الأمر بالعدل والانصاف والمساواة نزل من السماء فعلاً .. لهذا نصت عليه كل الدساتير والقوانين والأعراف ..

ولكن لم ولن يستجب له إلا من يعبد رب السماوات والأرض ويتقي الله، دون ضغوط أو طلب او إذلال للعباد وإلجائهم للتذلل والتوسل والإستجداء وإراقة ماء أوجاههم وكرامتهم ..

ومن يعبد غير الله سيأتمر بأمره ولو خالف أمر الله وعدالته وكل الدساتير والقوانين والأعراف.. ولن يستجب للعباد حتى وقد أرغمهم لفعل ماسلف من فعل مهين ومشين يغضب الله وعباده الصالحين ..

لهذا لاغرابة في اختلال ميزان العدالة على كل المستويات ..
ولاغرابة في عدم الاستجابة لسيول المناشدات والرجاء في الإنصاف من ملايين المظلومين ..
كون كل من يتم مناشدتهم هم من المشاركين في صناعة ذلك الخلل والإستفادة من دوامه .. وكون مايطلب منهم هو من المحظورات من قبل الممولين والكفلاء ..

ولقد قلناها ونعيدها إن لكل شيء ثمن ونعيم التبعية الشخصي له ثمن شعبي .. وهو مايدفعه الشعب حالياً ..

لهذا نصيحة لكل المظلومين أرفعوا أكفكم للسماء وبثوا همكم وحزنكم لله وتذكروا إن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب . .

وذلك خيراً لكم من إستجداء العدالة ممن لايملك أمرها أو ممن غدا ظلم واستعباد وإذلال العباد تجارتهم المربحة .. مادياً وسياسياً ..
قال تعالى : *"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"*
*د.عـمـر الـسـقـاف*