مقالات وكتابات


الأحد - 28 فبراير 2021 - الساعة 05:50 م

كُتب بواسطة : منصور بلعيدي - ارشيف الكاتب


حكاية طريفة تتطابق مع حال اليمانيين اليوم.

تقول الحكاية:
ان سائق سيارة *جنوبي* سأل رجلاً كبيراً في السن *شمالي* كان يركب بجانبه قائلاً : برايك ايش استفدنا من هذه الحرب ياحاج؟!

اجاب الشيبة: استفدنا الذي استفاده صاحب الحراثة وصاحب الثور: قال السائق كيف؟!

قال الشائب : كان رجل عنده حراثة يشتغل عليها وصاحبه معه ثور حالته حاله من الشمس والنكد والتعب.

وعند وقت الظهيرة استراحا تحت ظل شجرة فاجاء الثور وسكب *مضفيع* امامهما.

قال صاحب الحراثة لصاحب الثور اذا اكلت الضفعة ساعطيك الحراثة.

صاحب الثور قلبها في عقله وقال بدل ما اعيش بالتعب والفقر سآكل الضفعة وارفس الفقر وارتاح .

قبل التحدي وأكل الضفعة حتى كملها
واخذ الحراثة.

ولكنه جلس يفكر وخايف لا يشوه به صاحب الحراثة عند الناس انه اكل الضفعة.!!

وصاحب الحراثة مقهور يقول إيش كلف امي أراهن واخسر حراثتي .

وأصبح الاثنين في مأزق بسبب ذلك النزق الاخرق.

لحظات واذا بالثور يضع *مضفيع* ثاني.

قال الرجل بينه و بين نفسه فرصة اتخلص فيه بالضفعة ولا يروح يشوه بي عند الناس ..

فقال لصاحبه : ايش رأيك تأكل الضفعة وأرجع لك الحراثة حقك؟!
قال تتكلم جد !!
قال نعم وجد الجد ..
قام واكل الضفعة لما خلص ورجعوا مثل ما كانوا .

صاحب الحراثة يكلم صاحب الثور قال : بالله عليك إيش استفدنا انا وانت من هذه الحركة؟!

قال : والله ما استفدنا الا الضفع اكلناه انا وانت وكل واحد رجع مكانه كما كان .

*وهذا مثل حالنا في اليمن.. ست سنوات حرب اكلت الأخضر واليابس ولا الجنوب انفصل ولا الشمال استقر ولا الحال اعتدل .. ولكن الجميع أكل الضفعة.*..