مقالات وكتابات


الخميس - 25 فبراير 2021 - الساعة 09:31 م

كُتب بواسطة : د. منى الزيادي - ارشيف الكاتب


في القدسِ أسراب الحمام تطير بعيداً
بـاحــثـة عن بــيت
في القدس أطفالاً صغار يبحثون عن الأمان
وبأيديهم فُرشاة والوانٌ
وقــطـرة زيـت

في القـدس
قديسٌ يخُاطبهُ المسيح
عن أحكامه المسجد الأقصى
وعن مأساتهُ
كم لهُ حنـيت

في القدس
صار الظلم يترجل
والغربان ترقص
ورايات العدا تُرفرف
على الأجواء
آه ..قد ملّيت

في القدس
أصواتٌ مُدوية
تدق طبول الحرب
وتمضي ساخطة
وأنت يا عـربي
هـل لها حـسيت؟

في القدس
أمرأة مقدسية
تجول شوارعها
وفي يدها أقتباسات
من الأنجيل والقرآن تُرتلها
أنـا أسـمع وما مليت

في القدس
أسراب العروبة تنتهي
وجحافل التتار تغزوها
وتحت قيادة الأمريك
أرأيـت؟!

في القدس
مدامع الأقصى أنهمرت
أصوات صاخبة
من قـُبة الصخرة
تقول بكــيت !

في القـدس
أنتشرت كلاب إسرائيل
في أرجائها
بل أعلنوها عاصمة
في موكب الخُيلاء
أما أصغيت ؟

في القدس
أشجارها الزيتون
أختنقت
وثيابها الآحزان قد لُبست
سبعون عاماً وأنا إليك
يا قدس مشيت

في القدس
ما زالت الآمال تلحفتي
ما زلت أحلم أنني
في يومِ برحابه الأقصى
هنا صلـيت

يا قدسنا
يا أروع البلدان
لا تحزني
فشمسك ستضيء
حتماً ولكني بقتال نفسي
قد التهيت

يا قدسنا العربي
عفـواً لتعذريني
لأني لنبيذ دمي
ما أرتويت

حتماً سأنقذك
ولكن بعد أن أُنهي الخصام
مـع نفسي لأني
شعرت يا قدسنا
بـإني العربي
قد أنتــهيت !