مقالات وكتابات


الخميس - 25 فبراير 2021 - الساعة 08:00 ص

كُتب بواسطة : عمر الحار - ارشيف الكاتب



خمدت بقية الجبهات واشتعلت على مأرب من كل الجهات ،و ارادها الموجه الخارجي للحرب وايران لقمة صائغة لمليشاتهم الحوثية المتمردة في بضع ساعات ، وهي الكبيرة عليهم ,لتقف مأرب رجالا وقبيلة وتاريخا على قلب رجل واحد ،وتوقف عن بكرة ابيها في الدفاع عنها ،وكانت عظمة الزور في حلقوم المليشيات وجعلتها تنازع الموت في فيافيها وسهولها وجبالها لايام طوال مما استدعى رعاة الحرب الى تسويق المبادرة تلو الاخرى لايقاف الحرب في مأرب لتتمكن من انقاذ مايمكن انقاذه من مليشياتهم الغازية التي تموت بغيها وبغيها كالخرفان ولم تنفعهم تميمة السيد ولا اسياده الاخرين ولا نظرية الضربة الخاطفة التي اصطدت بحاجز من حديد اسمه رجال مأرب واليمن الميامين ،ودافعت مأرب عن نفسها وعن وطنها ببسالة وطريقة سهلة قد تضاف الى منهجية العلوم العسكرية الحديثة، ومازالت تدفع ضريبة ولائها الوطني واعتزازها بالانتماء للارض والانسان والتاريخ وفي صورة تختزل وحدة وقوة الصف القتالي لفيسفاء رجالاته من احرارها واحرار اليمن ،بعد التحام رجالات الوطن من تعز وعدن والمحويت وابين وشبوة على صعيدثراها الطاهر وكانت ارادتهم سياج الدفاع الوطني عليها.
وتمكنت مأرب من تغيير موازين المعارك في بضعة لحظات ،بعد امتصاص الضربة الاولى عليها التي يراهن عليها عادة في كل الحروب باعتبارها جرعة التخدير الدموي للعدو لشل قدراته الدفاعية واختراقها بسرعة البرق.
واجتازت مأرب مصيدة الموت التي نصبت لها مع الاحرار من ابناء اليمن ، لتتحول الى مقبرة لجحافل جيوش الموت الحوثية التي تكالبت عليها من كل حدب وصوب طمعا في سقوطها وكسر قوتها وهيبتها ،وهي تستميت في الدفاع عن شرعية الدولة ونظامها الجمهوري ،ولم تسقط راية النصر من يدها المباركة على كل الجبهات .
واجزم بان معركة مأرب لم تحقق اهداف الموجه الدولي لها والتي سبق وان استعرضتها و باسهاب في مقالات سابقة وفي المقدمة منها هلاك الخصوم في محارقها وتحقيق المزيد من الاستنزاف المالي لشقيقة الكبرى والصغرى في التحالف .
وهي تعلم بان مأرب قادرة على مداوة جراحاتها الوطنية والقبلية بالصبر والاحتساب طالما والنصر حليف لها في كل المعارك .