مقالات وكتابات


الأربعاء - 02 ديسمبر 2020 - الساعة 12:11 ص

كُتب بواسطة : عادل الشجاع - ارشيف الكاتب



يحمل الثاني من ديسمبر ذكريات أليمة للمؤتمريين وأنصارهم ، فتصفية الزعيم علي عبدالله صالح والأمين العام عارف الزوكا ترك أثرا أليما في قلوب أحبته ورأت فيه زعيما انكسر وخذل من القيادات التي حوله ، وفي هذا اليوم نوجه رسالة اعتزاز لأولئك المؤتمريين الذين لم ينحرفوا عن الوصايا ولم يستسلموا لبطش عصابة الحوثي الإرهابية ولم يستدرجهم المتحوثون من قيادات المؤتمر الذين انحرفوا عن الأهداف النبيلة وسقطوا في فخ المشروع الإمامي .

ثلاث سنوات مرت بعد الزعيم وحال المؤتمر من انقسام إلى انقسام ، لم يعد له راع ولا حام وعصابة الحوثي وأذنابها من المتحوثين ينخرون في جسد الحزب ، وأمام هذا الوضع فإن المؤتمريين أمام خيارين ، إما استقبال الذكرى بالبكاء على زعيمهم كما تفعل الشيعة مع الحسين ،وإما البحث عن تحويل وصاياه إلى أفعال تنعش الوطن وتخرجه من تحت يد الإمامة الإرهابية .

في هذه الذكرى على قواعد المؤتمر أن تصحح البوصلة وترص الصفوف وتمد أيديها لكل الجمهوريين ، وتقاتل كل من يقف مع الإمامة أو الاحتلال ، فكلاهما كانا عدوا للزعيم ، بيننا وبينهم دم صالح والزوكا ورفاقهم ومئات الآلاف من اليمنيين ، فجميعهم كانوا مشروع مقاوم للإمامة ومنهم يستمد اليمنيون الشموخ والعزة والإباء ، فأمثالهم لا يموتون ، بل القيادات الخانعة المتحالفة مع الإمامة هي التي ماتت .

نحن اليوم نحي ذكرى فارس عظيم صوب خطأه بشجاعة وأعلن تمسكه بالجمهورية ودعى إلى إسقاط الإمامة الكهنوتية ، ومن ينتمي إليه ويدعي الوفاء لمبادئه وتضحيته وللطريق التي رسمها ، فسيكون مع الجمهورية والجمهوريين وضد الحوثة والمتحوثين وضد الشراكة والمتآمرين الذين يريدون إذلال اليمنيين وكسر إرادتهم .

تحية لك أيها الزعيم وللسائرين على دربك وفي مقدمتهم الأمين العام عارف الزوكا المناضل الأمين والخزي والعار لمن يخدمون مشروع الحوثي الذي يقدم نفسه وكيلا لله في أرضه ووريثا حصريا للنبي محمد ويشكلون له مستندا شرعيا وحاضنة اجتماعية وسياسية .

لقد تقدمت في رحاب الشهادة من أوسع الأبواب بعد أن قال لك أحد جرذانهم قول أنا في وجه السيد تنجو بنفسك ، فقلت له بكل أنفة وكبرياء الحميري الأصيل ، أنت والسيد بجزمتي ، لذلك ستظل جزمتك أغلى من كل جرذ حوثي ومن كل قيادي مؤتمري اشترى عبوديته بحريته ، أردت أن تعلمهم الحياة بعزة فأبوا إلا أن يعيشوها بذل ومهانة ، لن ننسى جثمانك الطاهر ونفايات مزابل التاريخ ترقص حوله ، ستعيد لك الجمهورية مكانتك وما على قواعد حزبك سوى مد أيديهم للجمهوريين والالتفاف حول الجمهورية .