مقالات وكتابات


الخميس - 26 نوفمبر 2020 - الساعة 06:48 م

كُتب بواسطة : منصور بلعيدي - ارشيف الكاتب



عاش العرب قبل الاسلام حياة فوضي وحروب وصراعات بينية طويلة الامد.. وحياة اشبه بحياة الغاب القوي ياكل الضعيف بلا رحمة.

فجاءهم الاسلام واخرجهم من ظلمات الجهل الئ نور العلم ومن الحروب والثأرات القبلية الي التئآخي والتعاضد وجمع الصف وفق نظام الدولة المدنية
فحولهم الى قادة الدنيا كلها ودانت لهم الارض...

وحين تراخوا عن دينهم الذي اوصلهم الى المعالي عادوا الئ بيئتهم القديمة ولكن بصورة عصرية وقلوب غابرة.

فالحروب التي كانت بالسيف تقتل العشرات صارت اليوم بالمدفعية والدبابة والطائرات تقتل الالاف.

فسفكوا الدماء المحرمة، وعاثوا فساداً في بلاد الإسلام، وشردوا الشعوب العربية المسلمة، وأذلوها بين العالمين، وأشمتوا بها الأعداء، وحولوها لاجئين على أبواب الدول الأخرى.. وتنمروا على بعضهم .. وجددوا حروب داحس والغبراء.

وجعلوا البلدان العربية مسرحاً لصراعاتهم العقيمة فيدمروها بايديهم كما فعل اليهود في خيبر ( يخربون بيوتهم بايديهم..).

ومايجري في سوريا وليبيا واليمن أنموذجاً للحروب العبثية واحياء لحروب الطوائف التي اضاعت الاندلس جوهرة العالم الاسلامي.

وسيكتشف العرب في نهاية فصول المسرحية أنه لم يكن هناك اي عدو يمثل خطر عليهم وعلى بلدانهم اكثر من خطرهم على انفسهم واستهداف بعضهم البعض فما صنعه العرب بأوطانهم في ثمان سنوات تعجز ان تصنعه ‎ايران و ‎اسرائيل وامريكا والعالم في ثمانية قرون.

لايوحٌد العرب الا الدين وحين يتراخون في تطبيقه واقعاً في حياتهم يعودون القهقري مئات السنين..وما يجري اليوم في الوطن العربي خير شاهد.

هل اعاد التاريخ نفسه ليجدد لنا العقلية العربية القديمة التي بها يأكل العرب بعضهم بعضاً.؟!

وهل زعماء العرب *يمكن* ان يرعوون.؟!