مقالات وكتابات


الأربعاء - 05 أغسطس 2020 - الساعة 12:40 ص

كُتب بواسطة : عمر الحار - ارشيف الكاتب


ماذا بين الرياض و ستوكهولم؟!!!
سؤال يصعب العثور على اجابته بسهولة، وان كان من نافلة القول لاجزم في المعنى،بان اليمن  معلقا  على حبل المشاريع الدولية الممتد مابين العاصمتين الاوربية والعربية على ما يلفها من  غموض،تجهله ربما السويد والمملكة.، على مابينهم من اختلاف جواهري في البنود والاهداف، تظل اليمن رهينة لهذه المشاريع المسمومة والعصية على الفهم وكل مايمكن ان يقال عنها ماهو الا من باب التهكنات لا اكثر ولا اقل.
وليس هناك من تعاطي شفافا معها من وسائل الصحافة الدولية التي تنفذ ببصيرتها وقوة حضورها وتقاليدها الى ما امكنها من التوغل في عمق الاحداث، لتعطي قراءات ايجابية ماستطاعت،وان اعجزتها الفكرة لجأت الى الاجتهاد في البعث باشارات ومضيئة عنها يمكن استخلاص فائدة ماء منها.ولكن صمتها محيرا في الحرب على اليمن ان لم تسعى الى تشتيت افكارنا حولها وحول الاصابع الدولية اللاعبة فيها.وفي ضوء سلبية القراءات الدولية  للمنابر الصحفية والبحثية لها، لزم الاعتماد الكلي على وحدة القياس وما ينتج عنها من تقاربات تؤيدها الادلة العقلية لا النقلية،والدفع بها الى واجهة الاطروحات الفكرية المتعلقة بالوضع في اليمن ومآلات التسويات النهائية لمرثون الحرب فيها.
وفي هذا الاطار علينا الاقرار بصعوبة الوصول الى الحلول المرضية للاطراف اليمنية المتورطة في ازمتها، من بوابتي استلكهوم والرياض وهما في الاساس شرعا لاطالة الازمة ولاعادة خلط اوراقها من جديد،وبما يوحي برغبة القوى الدولية الراعية لها بجواز دخولها  في مرحلة اخرى من الضياع والمجهول وبما يبعث على كوامن الشكوك والارتياب في تحقيق كل المخاوف الضاربة اطنابها في اليمن واستحالة اصلاح ما خلفته الحرب والانقلابات فيها. وما مخرجات الرياض الاخيرة ببعيدة عن ذلك الفهم الغامض لما يترتب عليها من اساسات قابلة للانهيار في اية لحظة ممكنة وهي من ولدة مغلومة الاحشاء والاطراف ولا قابلية شعبية لها في شمال اليمن ولا في جنوبه،لانها تمخضت بمولود غير طبيعي وناقص الفكرة والتكوين،ويترك بابا للتأويلات مشروعا على مصرعية بتجاهلها عملية التسوية الشاملة في اليمن.ومحاولة اعتمادها على الحلول التشطيرية لها،وهي ستظل محاولة محفوفة بالمخاطر من كل اتجاه على مستوى اليمن الكبير او شطره الجنوبي المحتقن بخلافاته التاريخية المريرة والمستعصية هي الاخرى على الحل.ولذلك لن يكتب لاتفاق الرياض النجاح مهما حاولت وسائل الاعلام الترويج له، لانه تخلق فاقد للاهلية و الجاذبية الشعبية والوطنية التي تمثل اعمدة نجاحه على الارض.
اذن خرج مولود الرياض مشوها وناقصا ولا قابلية ولا قبول وطنيا له من غالبية الشعب اليمني اللذين يستبد بهم الخوف اكثر واكثر مما تحمله لهم الايام من استوكهولم الحبلى هي الاخرى بمشروع مازال في علم الغيب وفي عقل امريكا فقط.
وما كان على المملكة القبول بالحلول المجزأة لازمة اليمن، وهي على دراية واطلاع بتعقيد انصاف الحلول لمشكلاتها،حالما استجابت و رضخت لاهواء الاطراف الانتهازية المتصارعة فيها.،وعليها الدفع بكل ثقلها من اجل الانتصار لشرعية الدولة ونظامها الجمهورية وهي من تعي ببصيرتها العقلية الثاقبة، بان استهداف اليمن استهدافا لها و سلامتها من سلامة المملكة.